تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

مَعَاني العير

والعَيْر هَا هُنَا الْحمار، وَهُوَ اسمٌ يقعُ عَلَى أَشْيَاء ذَوَات عددٍ. مِنْهَا اسْم جبل، ويُقَالُ: للملَك عَيْرٌ، وللعُودِ الْمُمتدِّ متوسطًا لورق الشَّجر والنبات، وللناتىء فِي الْكَفّ، وللناتىء فِي ظهر الْقدَم، وَلما فِي سَواد الْعين، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:

ويمشِي الْقِبِصَّى قبل عيرٍ وَمَا جَرَىوَلَم تَدْرِ مَا شَأني وَلم أدر مَا لَهَا

الْقِبِصَّى مشيةٌ فِيهَا تَوَثُّب، وَمن كَلَام الْعَرَب: افْعَل هَذَا قبل عيرٍ وَمَا جرى، ويُقَالُ: للوَتِد عَيْر، وَقَدْ قَالَ أولو الْمعرفَة مِنْ رُواة الشِّعر فِي قَول الْحَارِث بْن حِلْزة:

زَعَمُوا أَن كل من ضرب العير موالٍ لنا وَأَنا الوَلاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»

أقوالا وَحمل كُلّ مِنْهُم تَأْوِيله عَلَى وَجه من الْوُجُوه الَّتِي ذَكرنَاهَا، وَلذكر ذَلِكَ موضعٌ غَيْر هَذَا، وأمّا النَّزَوَان فَهُوَ التوثُّب والتحرك صُعُدًا، وذُكِر أَهْل الْعلم بِالْعَرَبِيَّةِ أَنَّهَا حَرَكَة فِيهَا تصعُّد وارتفاع، ذكر نَحْو ذَلِكَ سِيبوَيْه، وَمثل هَذَا الجَوَلان والخَفَقَانُ والبَرَدَان والرَّجفان والعَسَلان والسَّيلان مِمَّا يكثر تعداده.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ السَّابع والثَلاثون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.