من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
تعقيب للمؤلف
قَالَ القَاضِي: وَقَدْ روينَا فِي هَذِهِ الْجُمْلَة وَنَحْوهَا أَخْبَارًا كرهنا الإطالة باستيعابها، واكتفينا بِمَا أَثْبَتْنَاهُ فِي هَذَا الْموضع مِنْهَا، وفيهَا من إِعْلَام النَّبِيّ ﷺ بِمَا ذكره فِيهَا من مَكَارِم الْأَفْعَال، ومحاسن الْأَعْمَال، وحَضِّه عَلَيْهَا، وَوَصفه مَا أَنْبَأَ عَنْهُ من الْفَضْل مِمَّا يَدْعُو كُلّ ذِي بَصِيرَة إِلَى الِانْقِطَاع إِلَيْهِ، والمواظبة عَلَيْه، وَقُوَّة الرَّغْبَة فِيهِ، والمنافسة فِي وفور الحظِّ مِنْهُ، وَهُوَ مؤكدٌ لما اسْتَقر فِي نفوس ذَوي الفطن السليمة حُسْنُه وشرفه، وَاسْتِحْقَاق الْأَخْذ بِهِ من الإجلال والتعظيم، والتشريف والتقديم، مَعَ عَظِيم مَا يُرْجَى لمن تخلَّق بِهِ من أَهْل الإِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله، من جزيل الثَّوَاب، والفوز فِي المنقلب والإياب، والأمن من سوء الْحساب، وأليم الْعَذَاب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع