من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
ممازحة
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي، قَالَ: حَدَّثَنَا عونُ بْن مُحَمَّد الْكِنْديّ، قَالَ: خرجتُ مَعَ مُحَمَّد بْن أَبِي أُمِّيّه إِلَى نَاحيَة الجسر بِبَغْدَاد، فَرَأى فَتى من أَوْلَاد الْكُتَّاب جميلا فمازحه فَغَضب وتهدّده، فَطلب من غُلَامه دَوَاتَهُ وَكتب من وقته:
دون بَاب الْجِسر دارٌ لِهَوًىلَا أسمِّيهِ ومَنْ شَاءَ فَطنْ
قَالَ كالمازح واسْتَقْلَمَنِيأَنْت صَبٌّ عاشقٌ لي أَوْ لِمَنْ؟
قلتُ سَلْ قَلْبك يُخْبرك بِهِفَتَحايَا بَعْدَمَا كَانَ مَجَنْ
حُسْنُ ذَاك الوجهِ لَا يُسْلِمُني أبدا مِنْهُ إِلَى غَيْر حَسَن
ثُمّ دفع الرقعة إِلَيْهِ فَاعْتَذر وَحلف أَنَّهُ لَمْ يعرفهُ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع