تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

مَتَى أحصل عنْدك

؟

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ نُصَيْر الحَرْبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْكُوفِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم الْوَرَّاق، قَالَ: صَحِبْتُ رَجُلا فِي السَّفر وأنِسْتُ بِهِ لأدبه وَحسن أخلاقه، فصرنا إِلَى مصر، وَكنت أقصده وأبيتُ عِنْده اللَّيْلَة والليلتين فِي الْأُسْبُوع، وَقل مَا أُخِلُّ بزيارته فِي ليلةٍ كُلّ جُمُعَة، وَكَانَ ينزل غُرْفَةً من الْغُرَف فقصدْت فِي بعض العشايا زيارته فوجدتُ غرفته مغلوقة وَعَلَيْهَا مَكْتُوب:

أبدا تحصلُ عِنْدِيفَمَتَى أحْصُلُ عندكْ
إِن تناصَفْنا وإِلاأَنْت يَا ورَّاقُ وَحْدَكْ

فانصرفتُ إِلَى منزلي ثُمّ لقيتُه من غدٍ فَضَحِك كُلّ واحدٍ مِنَّا إِلَى صَاحبه فِيمَا كَانَ من مداعبته فِيمَا كتبه، واستدعيتُ بعد ذَلِكَ زيارتَه إيَّايَ، وَكَانَ يبيت اللَّيَالِي عِنْدِي وأبيتُ عِنْده إِلَى أَن فرَّقَتْ بيْننا حوادثُ الْأَيَّام.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الخَمْسُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.