تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

الْمَأْمُون وكلب الجَنَّة

حَدَّثَنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدَّثَنِي بعضُ الهاشمين، قَالَ: خرج الْمَأْمُون يَوْمًا من الرُّصَافة يريدُ الشَّمَاسِيَّة فَدَنَوْنَا من ركابه فسلمنا عَلَيْه وَقَبلنَا يَده، قَالَ: وَكَانَ أَمَامِي رجلٌ من الطالبيين يُلَقَّب بكلب الجَنَّة، وَكَانَ طيبا ظريفًا، فَلَمَّا دنا من الْمَأْمُون قبَّل يَده، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون كالمسرِّ إِلَيْهِ: كَيفَ أَنْت يَا كلب الْجنَّة؟ قَالَ: أما الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم والزِّينة فلعمرو بن مسْعدَة وَأبي عباد، وَأما الطنز والتجمهر فلبني هَاشم، فَرد الْمَأْمُون كمه على فِيهِ، وقَالَ: وَيلك كُفّ لَا تَفْضَحَنِي، قَالَ: لَا وَالله أوتضمن لي شَيْئا تُعجِّلُه لي، قَالَ: العشية يَأْتِيك رَسُولي، فَأَتَاهُ عَمْرو بْن مِسْعِدَة بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الحَادي والخمسُون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.