من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
وَيخرج بأسلحته لنصرة الْمَأْمُون
وَحَدَّثَنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدَّثَنِي هَذَا الْهَاشِمِي، قَالَ: ركب الْمَأْمُون يَوْمًا إِلَى المَطْبَق وَبلغ الْقُواد ركُوبه فتبعوه، قَالَ: فَكَانَ كَلبُ الجَنَّة مِمَّنْ ركب تِلْكَ العَشِيَّة، قَالَ: فَبَصُر بِهِ الْمَأْمُون وَفِي يَده خشبةٌ من حَطَب الوَقُود، وَفِي الْيَد الْأُخْرَى لِحَافه، فَقَالَ: يَا كلب الجَنَّة؟ قَالَ: نعم كَلْبُ الجَنَّة بلغه ركوبك فجَاء لنُصْرتك، واللَّه مَا وجدتُ سِلَاحا إِلا هَذِهِ المشقَّقة من حَطَب البَقَّال، وَلا تُرسًا إِلا لِحَافِي هَذَا، وعياشُ بْن الْقَاسِم فِي بَيته ألف ترس وَألف درع وَألف سيف قَائِم غَيْر مكترث فوصله بِثَلَاثِينَ ألفا وَجَاء عَيَّاش يرْكض، فشتمه الْمَأْمُون وناله بمكروه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع