من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
ولد لأبي دلامة ابْنة
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَبَّاس العسكري قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سعدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يحيى بن خَليفَة بن الجهم الدَّارِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَفْص المعجلي قَالَ: ولد لأبي دلامة ابْنة فغدا على أَبِي جَعْفَر الْمَنْصُور فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّه ولد لي اللَّيْلَة ابْنة، قَالَ: فَمَا سميتها؟ قَالَ: أم دلامٍ. قَالَ: وَأي شَيْء تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيد أَن يُعِيننِي عَلَيْهَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، ثُمَّ أنْشدهُ:
لَو كَانَ يقْعد فَوق الشَّمْس من كرمقوم لقيل اقعدوا يَا آل عَبَّاس
ثمَّ ارْتَقَوْا فِي شُعَاع الشَّمْس كلكُمْإِلَى السَّمَاء فَأنْتم أكْرم النَّاس
قَالَ: فَهَل قلت فِيهَا شَيْئا؟ قَالَ: نعم، قلت:
فَمَا وَلدتك مَرْيَم أم عِيسَىوَلم يكفلك لُقْمَان الْحَكِيم
وَلَكِن قد تضمك أم سوءٍإِلَى لباتها وَأب لئيم
قَالَ: فَضَحِك أَبُو جَعْفَر، ثُمَّ أخرج أَبُو دلامة خريطة من خرق فَقَالَ: مَا هَذِه؟ قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أجعَل فِيهَا مَا تحبوني بِهِ، فَقَالَ: املؤوها لَهُ دَرَاهِم فوسعت ألفي دِرْهَم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع