تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

أَي غناء فِيهِ رخصَة

قَالَ القَاضِي: وَقد ذكرنَا فِي غير مَوضِع من كتبنَا غناء النصب وماجاء فِيهِ من

الرُّخْصَة عَن النَّبِي ﷺ وَعَن الْأَئِمَّة بعده من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم وحظر مَا فِيهِ تَرْجِيع وتمطيط، وَإِن ذَلِك مَنْهِيّ عَنْهُ فِي تِلَاوَة الْقُرْآن وَغَيرهَا، وَذكرنَا مَا أَمر بِهِ النَّبِي ﷺ من الضَّرْب فِي النِّكَاح بالدف، وَأَنه قَالَ: أعْلنُوا النِّكَاح واضربوا عَلَيْهِ بالدف. وَرخّص فِي هَذَا فِي عرسات الْمُسلمين ومواطن مسارهم، وَأَنه فِي النِّكَاح سنة لَا يَنْبَغِي تَركهَا. وَقَوله: أشيدوا بِالنِّكَاحِ مَعْنَاهُ أظهروه وأعلنوه. وَقد ذهب مَالك فِي من وَافقه من أهل الْمَدِينَة إِلَى أَن نِكَاح السِّرّ بَاطِل؛ وحضرني بعد إثباتي هَذَا الْخَبَر خبر إِسْمَاعِيل بْن جَامع مَعَ الرشيد فرايت أَن أرسمه هَاهُنَا إِذْ هُوَ مِمَّا يستحسنه ويصغي إِلَى استماعه ذَوُو الْفضل من الأدباء، وينشك للوقوف عَلَيْهِ أولو الحجى من الرؤساء.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.