من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
شُرُوح وتعليقات (٢)
قَالَ القَاضِي ﵀: قَول جرير جبذتها وأجبذها بِمَعْنى جذبتها وأجذبها، تَقول جبذته أجبذه جبذًا، وجذبته أجذبه جذبا، وَمثله تبيغ بِهِ الدَّم وتبغي، وَمَا أيطبه وَمَا أطيبه، وَمثله كثير. وَأما الودي فَإِنَّهُ الفسيل كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
نَحن بغرس الودي أعلمنَامنا بركب الْجِيَاد فِي الْغَلَس
وَقَول جرير: إِن كَانَ طبكم الدَّلال يَعْنِي الْخلق والطبع، كَمَا قَالَ الشَّاعِر.
وَمَا إِن طِبَّنا جُبْنٌ وَلَكِنمَنَايَانا وطُعْمَةُ آخرينا
يجوز فِيهِ طبكم الدَّلال، وطبكم الدَّلال لِأَنَّهُمَا معرفتان كَمَا قَالَ الفرزدق:
فقد شهِدت قيس فَمَا كَانَ نصرهاقُتَيْبَة إِلَّا عضها بالأباهم
ويروى فَمَا كَانَ نصرها إِلَّا عضها، وَقَالَ آخر:
لقد علم الأقوام مَا كَانَ داؤهابثهلان إِلَّا الخزي مِمَّن يَقُودهَا
ويروى داءها إِلَّا الخزي، وَقَالَ آخر:
إِن يكن طبك الدَّلال فَهَلاذَاك فِي الدَّهْر والسنين الخوالي
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع