من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
تَفْسِير أَلْفَاظ وَردت فِي الْخَبَر السَّابِق
قَالَ القَاضِي ﵀: الغضا الغتم، وَقَالَ ابْن دريدٍ القرعوش ولد البختيه وَهُوَ لَا ينجب وَلَا ينفع، والطمطاني: الْأَعْجَم، والأطوم: الَّذِي لَا يفهم وَلَا يفهم. وَإِنَّمَا أَخذ من جلد الأطوم وَهِي دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر صلبة الْجلد، وَقَالَ قوم: هِيَ السلحفاة.
قَالَ القَاضِي: فِي السلحفاة لُغَتَانِ سلحفاة وسلحفية. وَقَوله: جهوة قرد: يُرِيد دبره وَمَا وَالَاهُ، وَكَذَلِكَ هُوَ لَك ذِي أَربع، وَرُبمَا اسْتعْمل فِي النَّاس. وَقَوله: قشر بصرها فالبصر قشر أَعلَى كل شَيْء. وَقَوله: قاشها أَي نزا عَلَيْهَا، والترمز التحرك، والمشائط: الْوَاحِد مشياط وَهُوَ الَّذِي يسْرع إِلَيْهِ السّمن، والمباقط المتفرقة، يُقَال بقط هَذَا أَي فرقه، والعمارط الْوَاحِد عمروط وَهُوَ الَّذِي لَا يرى شَيْئا إِلَّا اختلسه وَهُوَ اللص، والوأي: الْوَعْد، والترمز: التحرك؛ رُوِيَ عَن أَبِي حَاتِم عَن أَبِي عُبَيْدَة قَالَ: كَأَن رجل من بني تَمِيم خليعًا يُقَال لَهُ عُمَيْر بْن مَالك فَمَرض فَحَضَرَ نسَاء الْحَيّ يعدنه، فأطلن الْجُلُوس فَقَالَ:
لقل غناء عَن عُمَيْر بْن مالكٍترمز استاه النِّسَاء العوائد
فقمن وقلن: لَا شفَاه الله. وَقَوله: فاكبأن عبد الْملك أَي تدَاخل بعضه فِي بعض، قَالَ الشَّاعِر.
فَلم يكبئنوا إِذْ رأوني وَأَقْبَلتعَليّ وُجُوه كالسيوف تهلل
وَقَوله: تضاءلت أَي تصاغرت، والأقطار: النواحي، وَقَوله: أجاءك أَي اضطرك وَأَصله من الْمَجِيء تَقول جَاءَ زيد وأجاءه غَيره مثل صَار وأصار إِلَيْهِ غَيره. وَمِنْه " فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ " مَرْيَم: كَأَنَّهُ جَاءَ بهَا إِلَيْهِ. قَالَ القَاضِي: وَفِي تَفْسِير ابْن دُرَيْد غَرِيب هَذَا الْخَبَر فِي مَوضِع آخر: المباقط أَي المتفرق من الْمَاشِيَة، وَهُوَ مِمَّا نهى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي كِتَابه لأكيدر لَا تعد فاردتكم، وَلَا ترد قاصيتكم، والمشائط: واحدتها مشياط وَهِي النَّاقة السريعة السّمن، يُرِيد أَنه يَأْخُذ المشائط فِي الصَّدَقَة، وَهَذَا مِمَّا نهي عَنْهُ أَيْضا من قَوْله ﷺ: لَا تَأْخُذُوا حزرات أنفس النَّاس، يُرِيد خِيَار أَمْوَالهم، والعمروط: اللص يُقَال لص ولص.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع