من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
الْمُؤلف ينْتَقد ابْن الزيات على موقفه
قَالَ القَاضِي: هَذَا الَّذِي أَتَى بِهِ الْخَبَر فِي هَذِه الْقِصَّة عَن مُحَمَّد بْن عبد الْملك من خلائفه المستعجبة الكاشفة لما كَا فِيهِ من الْآدَاب المستخشنة، وَمَا الَّذِي بلغ من قدر دابةٍ وَلَو أَنه الْوَجِيه ولاحق، أَو الْعَصَا دَابَّة قصير بْن سعد، حَتَّى يضن بهَا عَن المعتصم، وَهُوَ الْخَلِيفَة المبرز فِي فَضله وسروه وجوده وشرفه وَشرف خلائقه وَجَمِيل طرائقه، وَقد اسْتَكْتَبَهُ وموله، وشرفه وخوله، أَو مَا كَانَ قمنا أَن يَبْتَدِئ بقود الدَّابَّة إِلَيْهِ عِنْد وُقُوفه على نزاعه إِلَيْهِ ورغبته فِيهَا ويغتبط بقبوله إِيَّاهَا وَيرى ذَلِك من المآثر الَّتِي يغبط بهَا ويفتخر بحيازتها، وَقد سبق القَوْل السائر بِالْمثلِ المتوارث الغابر: أَي الرِّجَال الْمُهَذّب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع