تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

تَفْسِير بعض الْأَلْفَاظ

قَالَ القَاضِي: فِي هَذَا الْخَبَر أَن هَذِه الْمَرْأَة قَالَت: والحيال بَينه وَبَين نَفسه وَلَا يعرف الحيال فِي هَذَا الْموضع وَإِنَّمَا يُقَال: حَالَتْ النَّاقة أَو الشَّاة حيالا إِذا لم تلقح وَهِي حَائِل. وَرُوِيَ عَن النَّبيّ ﷺ أَنه قَالَ فِي سبي أَوْطَاس: لَا تقربُوا حَامِلا حَتَّى تضع وَلَا حَائِلا حَتَّى تحيض.

وَمن الحيال قَول الشَّاعِر:

قربا مربط النعامة منيلقحت حَرْب وَائِل عَن حِيَال
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «صاح أيري ورمحه فوق خصييه»

وَقَالَ الْفراء: وَمن كَلَام الْعَرَب: حَائِل حولٍ، إِذا تتَابع الحيال عَلَيْهَا ثَلَاثَة أَعْوَام.

وَأما الْحول بَين الشَّيْء وَغَيره من قَول الله تَعَالَى: " وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ " الْأَنْفَال: وَقَوله: " وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ هود: وَقَوله: " وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ " سبأ: وَهَذَا معنى اللَّفْظَة الْوَارِدَة فِي هَذَا الْخَبَر فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ: حلت بَين الرجلَيْن حولا وحؤولا.

وَقَوله: والحلول بعقوته يُقَال: ساحة الدَّار وباحتها وقاعتها وعقوتها كَمَا قَالَ الشَّاعِر:

فَمن بعقوته كمن بنجوتهوالمستكن كمن يمشي بقرواح

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.