من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
مَا هُوَ إِلَّا شَيْء جرى على لساني
حَدثنَا مُحَمَّد بْن مزِيد البوشنجي قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَن معافى بْن
نعيم: أَن واليًا كَانَ على الْيَمَامَة ولاه بِلَال بْن جرير بعض أَعماله، فَجَلَسَ يَوْمًا يحكم والخصوم جُلُوس إِذْ تمثل أحدثم:
وَابْن المراغة حَابِس أعيارهمرمى القصية مَا يذقن بِلَالًا
وَلَا يشْعر أَنه من ذَلِك بسبيل، قَالَ فَقَالَ: أَيْن هَذَا الراوية:؟ قَالَ: هَا أَنا ذَا أصلحك الله، قَالَ: ادن أَنْت وخصمك، فدنوا قَالَ: هَلُمَّ أعد الْبَيْت، فغمزه إِنْسَان، فَقَالَ: أصلحك الله، وَالله مَا هُوَ إِلَّا شَيْء جرى على لساني وَمَا أردْت بذلك مَكْرُوها، فَقَالَ: هُوَ أشهر من ذَلِك، هَلُمَّ، فاحتجا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع