تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

كِتَابَة على قبر

حَدثنَا أَبِي ﵁ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الْخُتلِي قَالَ، حَدَّثَنَا عمر يَعْنِي ابْن مُحَمَّد بْن عبد الحكم النَّسَائِيّ، حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن بشير بْن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ قَالَ: سَمِعت أَحْمَد بْن عَبد اللَّه الدينَوَرِي يَقُول: قَرَأت على قبر:

أَخ طَال مَا سرني ذكرهفقد صرت أشجى لَدَى ذكره
وَقد كنت أغدو إِلَى قصرهفقد صرت أغدو إِلَى قَبره
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أخ طالما سرني ذكره»
وَقد كنت دهري ضنينا بِهِعَن النَّاس لَو مد فِي عمره
وَكنت إِذا جِئْت فِي جاجةٍفأمري يجوز على أمره
فَصَارَ عَليّ إِلَى ربهوَكَانَ عَليّ فَتى دهره
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أخ طالما سرني ذكره»
أتم وأكمل مَا لم يزلوأنبل من كَانَ فِي عصره
أَتَتْهُ الْمنية مغتالةرويدا تخَلّل من ستره
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أخ طالما سرني ذكره»
فَلم تغن أجناده حولهوَلَا المسرعون إِلَى نَصره
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أخ طالما سرني ذكره»
أَشد الْبَريَّة وجدا بِهِأجد الْبَريَّة فِي طمره
فَأصْبح يهدى إِلَى منزلتنوق ناعيه فِي حفره
تغلق بالترب أبوابهإِلَى يَوْم يُؤذن فِي حشره
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أخ طالما سرني ذكره»
وخلى الْقُصُور الَّتِي شادهاوَحل من الْقَبْر فِي قَعْره
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أخ طالما سرني ذكره»
وَبدل بالعرش بسط الثرىوريح ثرى الأَرْض من عطره
أَخُو سفرةٍ مَاله أوبةغَرِيب وَإِن كَانَ فِي مصره
فلست مشيعه غادياًأَمِيرا يسير إِلَى ثغره
وَلَا متلقٍ لَهُ قَافِلًابقتل عدوٍ وَلَا أسره
فَلَا يبعدن أخي هَالكافَكل سيمضي على إثره

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.