من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
شعر لسابق الْبَرْبَرِي
حَدثنَا عبد لاله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الأَزْدِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أبي الدُّنْيَا قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن الْوَلِيد الْحَنْظَلِي قَالَ: سَمِعت عمر بْن ذَر يذكر أَنه بلغه عَن مَيْمُون بْن مهْرَان أَنه قَالَ: دخلت على عمر بْن عبد الْعَزِيز يَوْمًا وَعِنْده سَابق الْبَرْبَرِي الشَّاعِر فَانْتهى فِي شعره إِلَى هَذِه الأبيات:
فكم من صَحِيح بَات للْمَوْت آمناأَتَتْهُ المنايا بَغْتَة بَعْدَمَا هجع
فَلم يسْتَطع إِذْ جَاءَهُ الْمَوْت بَغْتَةفِرَارًا وَلَا مِنْهُ بحيلته امْتنع
فَأصْبح تبكيه النِّسَاء مقنعاوَلَا يسمع الدَّاعِي وَإِن صَوته رفع
وَقرب من لحدٍ فَصَارَ مقِيلهوَفَارق مَا قد كَانَ بالْأَمْس قد جمع
فَلَا يتْرك الْمَوْت الْغَنِيّ لمَالهوَلَا معدمًا فِي المَال ذَا حَاجَة يدع
فَلم يزل عمر يضطرب ويبكي حَتَّى غشي عَلَيْهِ، قَالَ: فقمنا فانصرفنا عَنْهُ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع