تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

هِشَام بْن عبد الْملك يعْزل إِبْرَاهِيم المَخْزُومِي

حَدثنَا أَحْمَد بْن الْعَبَّاسِ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحسن الْأنْصَارِيّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد المَخْزُومِي قَالَ: كتب هِشَام بْن عبد الْملك إِلَى إِبْرَاهِيم بْن هِشَام المَخْزُومِي، وَكَانَ عَامله على الْحجاز: أما بعد فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قد قلد مَا كَانَ ولاك من الْحجاز خَالِد بْن عبد الْملك، وَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ لم يعزلك حَتَّى كنت وإياه كَمَا قَالَ الْقطَامِي:

أُمُور مَا يدبرها حَكِيمبلَى فَنهى وهيب مَا استطاعا
وكلن الْأَدِيم إِذا تفرىبل وتعيبًا غلب الصناعا

وَإِنِّي وَالله مَا عزلتك حَتَّى لم يبْق من أديمك شَيْء أتمسك بِهِ.

فَلَمَّا ورد كِتَابه على إِبْرَاهِيم تغير وَجهه وَقَالَ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، أَصبَحت الْيَوْم واليًا، وَأَنا السَّاعَة سوقة، فَقَامَ إِلَيْهِ رجل من بني أَسد بْن خُزَيْمَة فَقَالَ:

فَإِن تكن الْإِمَارَة عَنْك راحتفَإنَّك للهشام وللوليد
وَقد مر الَّذِي أَصبَحت فِيهِعلى مَرْوَان ثُمَّ على سعيد
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة

قَالَ: فَسرِّي عَنْهُ وَأحسن جَائِزَة الْأَسدي.

قَالَ القَاضِي: قَول هِشَام حَتَّى كنت وإياه عطف وإياه الَّذِي هُوَ النصب على التَّاء، وَهِي فِي مَوضِع رفع، لِأَنَّهُ من بَاب الْمَفْعُول مَعَه، كَقَوْلِهِم: مَا صنعت وإياكن وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

فَكَانَ وَإِيَّاهَا كحران لم يفقعَن المَاء إِذْ لاقاه حَتَّى تعذرا

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس السَّادِس وَالسَّبْعُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.