من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
الْأَصْمَعِي يصحف فِي شعر الرَّاعِي
حَدثنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي قَالَ حَدَّثَنَا القَاسِم بْن إِسْمَاعِيل قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ذفافة بْن سعيد بْن سلم الْبَاهِلِيّ قَالَ: قَرَأنَا على الْأَصْمَعِي شعر الرَّاعِي، فَمر فِي قصيدته مَا بَال دفك بالفراش مذيلا:
وَكَأن ريضها إِذا باشرتهاكَانَت معودة الرحيل ذلولا
فَقُلْنَا لَهُ: مَا معنى باشرتها؟ قَالَ: ركبتها من الْمُبَاشرَة، فحكينا ذَلِك لأبي عُبَيْدَة فَقَالَ: صحف وَالله الْأَصْمَعِي، إِنَّمَا هُوَ إِذا يَا سرتها وَهَذَا كَقَوْل الآخر:
إِذا يوسرت كَانَت ذلولا أديبةوتحسبها إِن عوسرت لم تؤدب
قَالَ القَاضِي: الْأَمر فِي هَذَا لعمري كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة، واستشهاده فِيهِ صَحِيح على مَا وصف.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع