تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

الْأَصْمَعِي لَا يأبه لاعتراض ابْن الْأَعرَابِي

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي قَالَ حَدَّثَنَا الطّيب بْن مُحَمَّد الْبَاهِلِيّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد بْن سلم الْبَاهِلِيّ قَالَ قَرَأنَا على الْأَصْمَعِي شعر العجاج، فَمر بِنَا:

من أَن تبدلت بآد آدالم يَك يناد فأمسى إنادا

فقد أَرَانِي أصل القعادا

قَالَ: وَدخل ابْن الْأَعرَابِي فَأَوْمأ إِلَيْنَا: سلوه مَا القعاد، فَقَالَ: الشُّيُوخ الَّذين قعدوا عَن الْغَزل كبرا وَكَذَلِكَ هُوَ من النِّسَاء، فَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أما القعاد من الرِّجَال فَصَحِيح، وَأما النِّسَاء فقواعد كَمَا قَالَ الله ﷿: " وَالْقَوَاعِدُ من النِّسَاء " النُّور: قَالَ: فو الله مَا الْتفت الْأَصْمَعِي إِلَيْهِ، ثُمَّ أنْشد للقطامي:

أبصارهن إِلَى الشبَّان مائلةوَقد أَرَاهُم عني غير صداد
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة

فَمَا الْفرق بَين صداد وقعاد، فَمَا نطق ابْن الْأَعرَابِي بحرفٍ وَقَامَ فَخرج.

قَالَ القَاضِي: الْأَمر فِي هَذَا على مَا قَالَ الْأَصْمَعِي، وَقد أغفل ابْن الْأَعرَابِي إِنْكَاره مِنْهُ مَا أنكرهُ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس السَّادِس وَالسَّبْعُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.