تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

أعز شَيْئَيْنِ دِرْهَم حَلَال وَأَخ فِي الله

حَدثنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَرَفَة الأَزْدِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى الوَاسِطِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن عَائِشَة عَن حزم بْن أَبِي حزم قَالَ: كَانَ يُونُس بْن عبيد يمر بِنَا فِي بني لَاحق فَيَقُول: مَا أعرف الْيَوْم شَيْئا أعز من شَيْئَيْنِ: دِرْهَم حَلَال وَأَخ فِي الله ﷿. وأنشدنا إِبْرَاهِيم قَالَ أنشدنا أَحْمَد بْن يحيى:

خير إخوانك المشارك فِي الْمُرِّوأيْن الشّريكُ فِي المر أَيّنَا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «خيرُ إخوانكَ المشاركُ في المرِّ»
لَا يني شَاهدا يَسُرك بالبش؟ر وَإِن غبتَ كَانَ أُذْنًا وعَيْنًا
مثل سر العقيان إِن مَسّه النارِجْلَاهُ التلام فازداد زينا

تَفْسِير بعض الْأَلْفَاظ ويروي: أخلصه الْقَيْن وَهُوَ الْحداد، العقيان من أَسمَاء الذَّهَب. وسره أخلصه وأشرفه،

وسر كل شَيْء جيده ومختاره، والتلام هُوَ الَّذِي يجلى بِهِ، يُقَال لَهُ المدوس، وَقيل: هُوَ التلام يُرِيد التلامذة والتلاميذ مثل الأساورة والأساوير وَقيل إِنَّهَا فِي قِرَاءَة عَبد اللَّه أساوير من ذهب وَقَالَ: التلام بالحذف دون التَّمام كَمَا قَالَ الشَّاعِر:

عفت المنا بمتالعٍ فأبان

يُرِيد الْمنَازل فَحذف اكْتِفَاء بِدلَالَة مَا بَقِي من الْكَلَام وَأقَام وزن شعره مستغنياً فِيهِ عَن التَّمام

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.