من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
النوشجاني يتغاضى لِلْمَأْمُونِ فَلَا يرضيه ذَلِك
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن يحيى الْكَاتِب قَالَ حَدَّثَنِي من سمع قَحْطَبَةَ بْن حميد بْن قَحْطَبَةَ يَقُول: حضرت الْمَأْمُون يناظر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم النوشجاني فِي شَيْء وَمُحَمّد يغضي لَهُ ويصدقه فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون: أَرَاك تنقاد لي إِلَى مَا تظن أَنه يسرني قبل وجوب الْحجَّة عَلَيْك وَلَو شِئْت أَن أقتسر الْأُمُور بِفضل بيانٍ وَطول لِسَان وأبهة الْخلَافَة وسطوة الرياسة لصدقت وَإِن كنت كَاذِبًا، وصوبت وَإِن كنت مخطئًا، وَعدلت وَإِن كنت
جائرًا، وَلَكِنِّي لَا أرضي إِلَّا بِإِزَالَة الشُّبْهَة وَغَلَبَة الْحجَّة، وَإِن شَرّ الْمُلُوك عقلا وأسخفهم رَأيا من رَضِي بقَوْلهمْ صدق الْأَمِير.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع