تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

فِي خلوب جَارِيَة الرشيد

حَدثنَا الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الكواكبي قَالَ: حَدَّثَنِي عمي أَبُو عَبد اللَّه أَحْمَد بْن فراس السَّامِي قَالَ حَدَّثَنَا الجهم بْن بدر قَالَ: قَالَ الْكرْمَانِي فِي خلوب جَارِيَة الرشيد شعرًا، فَبلغ الرشيد فَوجه إِلَيْهِ وأقعد الرشيد خلوب خلف ستر، وَمر الْكرْمَانِي بِالْفَضْلِ بْن الرّبيع فَقَالَ: إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قد وَجه إِلَيّ فأنشده إِن استنشدني؟ قَالَ؛ نعم، بعد الْأمان. فَلَمَّا دخل قَالَ لَهُ الرشيد: أَأَنْت الْكرْمَانِي؟ قَالَ: نعم، قَالَ: أَنْشدني، قَالَ فِي الزّهْد؟ قَالَ: لست هُنَاكَ، قَالَ: فَفِي المديح؟ قَالَ: وَلَا، قَالَ: فَمَا أنْشدك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: شعرك فِي خلوب، قَالَ: بعد الْأمان يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ: نعم، فأنشده قَوْله فِيهَا حَتَّى بلغ:

لَو لم أذقها طَابَ لي حبهالكنني ذقت فَلَا ذقت

فَخرجت خلوب من وَرَاء السّتْر فَقَالَت: وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا ذقته وَلَا ذاقني، وَلَا رَأَيْته وَلَا رَآنِي، وَقد أقرّ بِالزِّنَا فحده، قَالَ: يَا خلوب قد أعطيناه الْأمان، قَالَت: لَا أَمَان فِي حدٍ من حُدُود الله ﷿، قَالَ: قد سَمِعت يَا كرماني، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الله ﷿: " وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ " الشُّعَرَاء: إِلَى قَوْله: " وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ " الشُّعَرَاء: قَالَ: صدقت، وَأمر لَهُ بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.