من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
بِم تَمثل مُعَاوِيَة حِين جَاءَهُ نَعْي عَليّ
قَالَ: ولَمَّا نُعِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُعَاوِيَة ﵁، تمثَّل بِأَبْيَات لبيد:
قُضِيَ القضاءُ وأُنْجِزَ الموعودُوَالله ربِّي ماجدٌ محمودُ
وَله النَّوَافِل والفضائل كلُّهاوَله أثيثُ الْخَيْر والمعدودُ
وَلَقَد بَلَتْ إرمٌ وعادٌ كيدهُوَلَقَد بَلَتْهُ قبلَ ذَاك ثَمودُ
خلَّوا ثيابَهُم على عوراتِهمفهم بأفنية الْبيُوت همود
ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَة ﵁:
قد كنتُ حذَّرت الغداةَ محرّقًافَأَتَت منيّته الحذارَ النّاجزا
تَمثل ابْن الزبير وَابْن عَبَّاس حِين بلغهما نعي مُعَاوِيَة ولَمَّا نُعي مُعَاوِيَة قَالَ عبد الله بن الزبير: ذهب وَالله عزُّ بني أميَّة، كَانَ وَالله كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
رَكُوبُ المنابرِ ذُو همّةٍمعنٌّ بخطبته مجْهَرُ
تثوبُ إِلَيْهِ هوادي الْكَلَامإِذا ضلَّ خطْبته الْمِهْمَر
ولِمّا بلغ نعيهُ عبدَ الله بن الْعَبَّاس قَالَ:
جبلٌ تصدَّع ثُمَّ مَال بركنِهِفِي الْبَحْر لَا رُتِقَتْ عَلَيْهِ الأبحرُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع