تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

طوق بن مَالك وأعرابية

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا عَليّ بن هِشَام الرقي قَالَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يحيى بن مُسلم الْحَرَّانِي قَالَ: كَانَ طوقُ بن مَالك يتولَّى الدبار وَكَانَ من عَادَته إِذا صلَّى الْجُمُعَة أَن يُنادي مناديه: من لَهُ مظْلمَة، مَنْ لَهُ قصَّة، من لَهُ حَاجَة فليشهد الْبَاب ولينصرف. فَفعل هَذَا فِي جُمُعَة من الْجمع، فلمّا صَار بَين بَاب دَاره وَالْمَسْجِد اعترضته امرأةٌ أعرابيةٌ من بني كلاب كاللبُؤة الْمُجْرِية، فَأخذت بعنان دابتّه ثُمَّ أنشات تَقُولُ:

يَا طوقُ يَا ذَا الجودِ فاسمع إِلَىمقصِد هذي الْمَرْأَة المسلمهْ
ناديتَ من كَانَت لَهُ قصَّةأَو حاجةٌ أَو من لَهُ مظلمهْ
فليشهدِ البابَ، فقد جئتُهُأَشْكُو إِلَيْك السنَّة المظلمهْ
أمّ بَنِينَ كلّ يَوْم لَهَاقتلٌ وَفِي أموالِنَا ملحمه
أَعْد بني الدُّنْيَا على دهرهموابنِ لعدنانَ بِهَا مكرمه

فقَالَ: أَي وَالله أيُّتها الْمَرْأَة، نُعديك على دهرك. ثُمَّ أَمر الخدم بضَمهَا، فرأيتها بعد ذَلِكَ بِحال حسنةٍ وبزةٍ جميلَة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلسُ التسْعُون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.