من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
نصيحة لُقْمَان لِابْنِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد قَالَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَان الأشنانداني قَالَ، حَدَّثَنَا التوّزي قَالَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَة قَالَ: حدِّثت أَن لُقْمَان قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُني عَلَيْك بخلالٍ إِن تمسكت بِهنَّ لَمْ تزل سيدًا: ابْسُطْ حلمَكَ للغريب والقريب، وأَمْسِك جهلك عَن الْكَرِيم واللئيم، واحفظ إخوانكَ، وصلْ أقاربك، وَليكن خلانك من إِذا فَارَقْتهمْ وفارقوك لَمْ تَبِعَهُمْ وَلم يبيعوك؛ وخصلتان يزينانك: اعْلَم أَنَّهُ لَا يطَأ بساطك إِلَّا رَاغِب فِيك أَو رَاهِب مِنْك. فأمَّا الراهب مِنْك فأدن مَجْلِسه، وتهلل فِي وَجهه، وَإِيَّاك والغمز من وَرَائه. وأمّا الراغبُ فِيك فابذل لَهُ البشاشة وابدأهُ بالنوال قبل السُّؤَال، فَإنَّك مَتى تلجئه إِلَى مسألتك تَأْخُذ من حرِّ وجهِهِ ضعْفي مَا تعطيه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع