من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
تأبين ابْن الحنيفة لِأَخِيهِ الْحَسَن
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ قَالَ، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْن أبي طَالِب ﵇ قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ﵇ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵉ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ، فَلَئِنْ عزَّت حَيَاتُكَ لَقَدْ هدَّت وَفَاتُكَ، وَلَنِعْمَ الرُّوحُ رُوحٌ تضمَّنه بَدَنُكَ، وَلَنِعْمَ الْبَدَنُ بَدَنٌ تَضَمَّنَهُ كَفَنُكَ، وَكَيْفَ لَا تَكُونُ هَكَذَا وَأَنْتَ سَلِيلُ الْهُدَى، وَحَلِيفُ أَهْلِ التُّقَى، وَخَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَا، غَذَّتْكَ كفُّ الْحَقِّ، وَرُبِيتَ فِي حِجْرِ الإِسْلامِ، وَرَضَعْتَ ثَدْيَ الإِيمَانِ، فَطِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَإِنْ كَانَتْ أَنْفُسُنَا غَيْرَ طيبةٍ بِفِرَاقِكَ وَلا نَشُكُّ فِي الْخَيْرَةِ لَكَ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ. ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْ قَبْرِهِ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع