تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَارُونَ أَبُو جَعْفَرٍ الإِسْكَافِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَوْطَا قَالَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ قَالَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلَ

عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ قريشٍ إِذَا تَلاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلاقَوْا بوجوهٍ مُسْتَبْشِرَةٍ، فَإِذَا لَقَوْنَا لَقَوْنَا بِغَيْرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى احمرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ: " لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امرئٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ".

قَالَ القَاضِي: وَإِن مَوَدَّة النَّبِيّ ﷺ فِي أَقَاربه وإخلاص الْمُوَالَاة لآله من أَرْكَان الْملَّة وخالص الشَّرِيعَة، وَإِن من انحرف عَن هَذَا وزاغ عَنْهُ وَصَدَفَ عَن التديّن بِهِ متقربًّا باعتقاده إِلَى الله وَرَسُوله فقد خسرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ الْحَج: ".

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس السَّابع والتسعُون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.