من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
أَبُو الْأسود الدئلي وَبَنُو قُشَيْر
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد قَالَ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم عَن أَبِي عُبَيْدَة قَالَ: كَانَ أَب الْأسود ينزل فِي بني قُشَيْر، وَكَانُوا عثمانية، وَكَانَ أَبُو الْأسود علويَّ الرَّأْي، وَكَانَ بَنو قُشَيْر يسيئونَ جواره ويؤذونه ويرجمونه بِاللَّيْلِ، فعاتبهم على ذَلِكَ فَقَالُوا: مَا رجمناك وَلَكِن الله رجمك، قَالَ: كَذبْتُمْ لأنكم إِذا رجمتموني أخطأتموني وَلَو رجمني الله لمَّا أخطأني. ثُمَّ انتقلَ عَنْهُم إِلَى هُذَيْل وَقَالَ فيهم:
شتموا عليا ثُمَّ لَمْ أزجرهمعَنْهُ وَقلت مقالةَ المتودِّدِ
الله يعلمُ أَن حبّي صادقٌلبني النَّبِي وَللْإِمَام الْمُهْتَدي
قَالَ القَاضِي ﵀: وَقد رُوِيَ لنا من طَرِيق آخر أَن أَبَا الْأسود قَالَ فِي هَذَا الْمَعْنى وَفِي بني قُشَيْر:
يقولُ الأرذلونَ بَنو قشيرٍطوالَ الدهرِ مَا تَنْسَى عليا
بَنو عمِّ النَّبِيّ وأقربوهأحبُّ الناسِ كلِّهم إليَّا
أحبُّ مُحَمَّدًا حبًّا شَدِيداوعباسًا وحمزةَ والوصيا
فإنْ يكُ حبهم رشدا أُصِبْهولستُ بمخطئٍ إِن كَانَ غيا
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع