تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

ما سار عنها في سائر الأحوال

نفس عصام ٍسوّدت عصاماوعلّمته الكرّ والإقداما
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «نفس عصام سودت عصاما»

وجعلته ملكاً هماما

يضرب لمن شرف بنفسه من غير قديم. إذا سمعت بسرى القين فاعلم أنه مصبِّح. يضرب لمن يعرف بالكذب فلا يقبل صدقه. إن يدم أظلكَ فقد نقب خُفيّ، يضرب للشاكي إلى من هو أسوأ حالاً منه. القول ما قالت حذام يضرب في التصديق. أعن صبوحٍ ترقق؟ يضرب لمن يبدي شيئاً ومراده غيره. أبى الحقين العذرة. للمعتذر زوراً.

آكل لحم أخي، ولا أدعه لآكل. في الذب عن الأقارب. أينما أوجه ألقَ سعداً. لمن لا يخلو من الأعداء. أتى أبدٌ على لبد. يضرب للمسنّ.

إن دواء الشقّ أن تحوصه يضرب في إصلاح الشيء. العاشية تهيّج الآبية. لمن يرى غيره في شيءٍ فيقتدى به. عاطٍ بغير أنواط. لمن ينحل علماً لا يقوم به. الذئب يكنّى أبو جعدة. لمن ينطوي على خبثٍ وذكره جميل. هان على الأملس ما لاقى الدبر. لمن لا يهتم بأمر صاحبه. الحديد بالحديد يفلح، يضرب في مقابلة الجليد بمثله. في الصيف ضيّعت اللبن. لمن يطلب حاجةً بعد فوتها. عسى الغوير أبؤساً. لمن يتهم بسوء. في بطن زهمان زاده، يضرب للمستعد. لو ترك القطا ليلاً لنام. يضرب للأمر الذي يستدل به على الشر. تمرّد ماردٌ وعزّ الأبلق. لعزة المكان ومنعته. أحشفاً وسوء كيلة، يضرب في اجتماع خصلتين مذمومتين. أساء سمعاً فأساء إجابةً، لمن يبني أمره على الغلط.

أصاب ثمرة الغراب، لمن وجد شيئاً نفيساً. أساء رعياً فسقى، لمن لم يحكم الأمر، ثم يريد إحكامه فيفسده. أسمع جعجعةً ولا أرى طحيناً، يضرب للمتوعد بلا فعل. سمنكم أريق في أديمكم، يضرب في إفساد الشيء مع إصلاح بعضه. كل مجرٍ بالخلاء يسرّ، لمن ادعى فضلاً، وليس عنده ما يقابله.

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من الكتاب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.