من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
اليد والكف والأصابع
اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى.
أطعمتك يدٌ شبعت ثم جاعت، ولا أطعمتك يدٌ جاعت ثم شبعت. آثر لديه من يمنى يديه. لليدين والفم، عند الشماتة. ذهبوا أيدي سبا، أي متفرقين. بالساعد تبطش الكف. على يدي دار الحديث، إذا كان خبيراً بالأمر. هو على حبل ذراعيه، أي موافقٌ له. تربت يداه، في الدعاء عليه بالفقر. ما تبلّ إحدى يديه الأخرى، للبخيل. أراد أن يأكل بيدين، لمن يفرط في الطمع. تركته على أنقى من الراحة.
إنّ الذليل الذي ليست له عضد
فتّ في عضد فلان. حلأت حالئة عن كوعها، للدافع عن نفسه. هذه يدي لك في الإنقياد والطاعة.
أطوع له من يمينه. فلانٌ يقلب كفيه ندماًَ. سقط في يده - للنادم. خرج نازع يدٍ، أي عاصياً اعطاه عن ظهر يد، أي ابتداءً لا عن مكافأةٍ. لا يدي لواحدٍ بعشرةٍ، هو من قولهم: مالي بذاك يدان، أي طاقة. فلانٌ عنده باليمين، أي بالمنزلة العليا. وهو عنده بالشمال، أي بالمنزلة الخسيسة. هم عليه يدٌ واحدةٌ، أي مجتمعون. اشدد يديك بغرزه، أي تمسك به. العجم: من لم يقاس لطام غيره خال كفه عموداً. العامة: لا تسود به كفاك، ولا يتلمظ به شدقاك، في التجنب. ليست يدي مخضوبةً بالحناء، في إمكان المكافأة. النبط: تقع اليد المستريحة على بطن جائعٍ، واليد الكادة على بطن شبعان. العرب: ما سد فقرك مثل ذات يدك. يدٌ تشج وأخرى منك تأسوني. على اليد رد ما أخذت.
وما الكفّ إلا إصبعٌ ثمّ إصبع
أحمد بن المعذل لأخيه: أنت كالإصبع الزائدة، إن تركت شانت، وإن قطعت آلمت.
قد تطرف الكفّ عين صاحبهافلا يرى قطعها من الرّشد
آخر:
فلو أنّها إحدى يديّ رزيتهاولكن يدي بانت على إثرها يدي
أبو تمام:
وهل يستعيض المرء من خمس كفّهولو صاغ من حرّ اللّجين بنانها
الخالدي:
صغيرٌ صرفت إليه الهوىوهل خاتمٌ في سوى خنصر
فلانٌ ممن تثنى عليه الخناصر، وتثني عليه السبابات وتعض من الغيظ عليه الأباهيم.
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع