من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الجود
إن الله جوادٌ يحب كل جوادٍ. الجود غاية الزهد، والزهد غاية الجود. الجود أن تكون بما لك متبرعاً، وعن مال غيرك متورعاً. ابن المعتز: الجود حارس العرض من الذم. إن الله يمتحن بالإنعام عليك الإنعام منك، فأفد من فائدته، واستفد بفضلك من فضله. أكثر الواجدين من لا يجود، وأكثر الأجاود من لا يجد. الأسخياء يقيدون من المال، والبخلاء يقيدهم المال. أفضل الجود أن تبذل من غير مسألةٍ، ثم تقدم العطية قبل الموعد.
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع