تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

مدح الموت

الموت راحةٌ.

ربّ عيشٍ أخفّ منه الحمام

المنية ولا الدنية. ربّ موتٍ خيرٌ من الحياة. لا يستكمل الإنسان حد الإنسانية إلا بالموت؛ لأن الإنسان حيٌ ناطقٌ ميتٌ. الصالح إذا مات استراح والطالح إذا مات استريح منه.

وما الموت إلا رحلةٌ غير أنهامن المنزل الفاني إلى المنزل الباقي
جزى الله عنا الموت خيراً فإنهأبرّ بنا من كلّ برٍّ وأرأف
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «جزى الله عنا الموت خيرا فإنه»
يعجّل تخليص النفوس من الأذىويدني من الدّار التي هي أشرف
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «جزى الله عنا الموت خيرا فإنه»

منصور الفقيه:

قد قلت إذ مدحوا الحياة فأسرفوافي الموت ألف فضيلةٍ لا تعرف
منها أمان لقائه بلقائهوفراق كلّ معاشرٍ لا ينصف

مثله لأبي أحمد الكاتب: "

من كان يرجو أن يعيش فإننيأصبحت أرجو أن أموت فأعتقا
في الموت ألف فضيلةٍ لو أنهاعرفت لكان سبيله أن يعشقا
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة

ابن المعتز:

رأيت حياة المرء ترخص قدرهوإن مات أغلته المنايا الطوائح
كما يخلق الثوب الجديد ابتذالهكذا تخلق المرء العيون اللوامح
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لقد صاح بالبين الحمام النوائح»

ابن لنكك:

نحن والله في زمانٍ غشومٍلو رأيناه في المنام فزعنا
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
أصبح الناس فيه من سوء حالٍحقّ من مات منهم أن يهنّا

آخر:

تبكي أناسٌ على الحياة وقدأفني دموعي شوقاً إلى الأجل
أموت من قبل أن يعمرنيالدّهر فإني منه على وجل

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الرابع في سائر الفنون والأغراض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.