تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

وصف الكريم والكرم

إنّ الكريم لمعتفيه غريم

الكريم للقليل شاكرٌ، واللئيم للكثير كافرٌ. من فضل المكارم اجتناب المحارم. حصر اللئيم إذا سئل، وحصر الكريم إذا سأل. ما زالت أم الكرم نزوراً، وأم اللؤم ولوداً. الكرم حسن الفطنة، واللؤم قبح التغافل. إن المكارم في المكاره، والمغانم في المغارم. الكريم المنكوب أجدى على الأحرار من اللئيم الموفور. الكريم تنفع عنده الكلمة، واللئيم لا تنفع عنده الحرمة. الكريم يظلم من فوقه، واللئيم يظلم من دونه. ينبغي لصاحب الكريم أن يصبر عليه إذا جمعتهما قسوة الزمان؛ فليس ينتفع بالجوهرة الكريمة من لم ينتظر نفاقها.

إنّ الكريم ليخفي عنك عسرتهحتى تراه غنيّاً وهو مجهود
للشاعر حماد عجرد، اقرأ القصيدة

آخر:

إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروامن كان يألفهم في المنزل الخشن
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «وإن أولى البرايا أن تواسيه»

أي بلغوا إلى السعة والسهل.

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الرابع في سائر الفنون والأغراض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.