من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
سائر المساوىء والمعائب
العقوق ثكل من لم يثكل. قبر العاق خيرٌ منه، أي لا ينتفع به حياً، كمل لا ينتفع به ميتاً. الشماتة بالمنكوب لؤم. السعاية أحدّ من السيف. قلة الحياء كفرٌ. الملق أدنى الخلق. البطنة تذهب الفطنة. لا خلاق لسيء الأخلاق. المنة تهدم الصنيعة. ربّ صلفٍ أدى إلى تلفٍ. ما أقبح الاستطالة عند الغنى، والخضوع عند الحاجة. المماراة تنقص المؤاخاة.
من هتك ستر غيره تكشفت عورات بيته. من خان حان أي هلك. أفحش الزمانة عدم الأمانة. ما استب اثنان إلا غلب الأمهما. عبد الشهوة أذل من عبد الرق. نفاق المرء من ذله. الشرير لا يظن بالناس خيراً؛ لأنه يراهم بعين طبعه. أصل السخرية الطمأنينة إلى الكذب. أثقل الناس من شغل مشغولاً. الغيبة إدام كلاب الناس. السامع للغيبة أحد المغتابين. عار الفضيحة يكدر لذتها. النصح بين الملأ تقريع. النميمة سيفٌ قاتلٌ. النمام جسر الشر. الزلل مع العجل. من أسرع كثر عثاره. لا أشجع من بريءٍ، ولا أجبن من مريب. شر الأمور أكثرها شكاً، وخيرها ما أسفر عن اليقين.
من عددّ نعمه محق كرمه. خلف الوعد خلق الوغد. الأماني تعمي عين البصائر.
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع