تجاوز إلى المحتوى

من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)

ومنهم أعرابي من أسد

خرج لحاجة فنزل على باهلة عند امرأة، فقدمت له ما يحتاج إليه فلما لم ير عندها أحد أسامها نفسها، فقالت على رسلك لأصلح من شأني وغابت، ثم جاءت وقد أخفت مدية فوثب ليعانقها فضربته بها في نحره فخر ميتاً، وسقطت حين رأت الدم.

وجاء بعض أهلها وهي على تلك الحالة، فأجلسها حتى سكن ما بها وحدثته القصة فشاعت حتى قال فيها شاعرهم قيل جعفر بن أبي علية وقيل صيفي بن سعيد الباهلي وقيل غيرهما هذه الأبيات:

لعمري لقد أخفت معاداة ضيفهاوسوت عليه مهده ثم برت
فلما بغاها نفسها غضبت لهاعروق نمت وسط الثرى فاستقرت
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «لعمري لقد حفت معاذة ضيفها»
وشدت على ذي مدية الكف معصماًوضيئاً وعزت نفسها فاستمرت
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «لعمري لقد حفت معاذة ضيفها»
فأمت بها في نحره وهو يبتغي النكاح ومرت في حشاه وجرت
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «لعمري لقد حفت معاذة ضيفها»
فنح كان الغيل في جوف صدرهوأدركها ضعف النساء فخرت

ويقرب منه ما حكى أن رجلاً أضاف بني هذيل، فحين خرج من البيت رأى جارية منهم فراودها عن نفسها فتعاسفا فأخذت حجراً فضربته به ففضت كبده، وبلغ عمر فقال هو قتيل لا يودى. وغزا رجل فخرج جاره فرأى في بيته مصباحاً وأنصت فسمع قائلاً يقول:

وأشعث غره الاسلام منيخلوت بعرسه ليل التمام
للشاعر عبد الله بن علي الخليلي، من قصيدة «حفظ الكرام»
أبيت على ترائبها ويضحىعلى جرداء لاحقة الحزام
للشاعر عبد الله بن علي الخليلي، من قصيدة «حفظ الكرام»
كان مواضع الربلات منهافئام ينتمين إلى فئام

فدخل فقتله، وكان في عهد عمر أيضاً. فلما أصبح أعلمه فنشد عمر عن سيرة الرجل فلم يقل إلا خيراً، فقال له أقتله. فقال قد فعلت فجزاه خيراً واقتدى به في عدم ايداء الفاسق عبد الملك بن مروان وقد حمل إليه رجل راود امرأة عن نفسها فأغلقت بينها وبينه، فأدخل رأسه فشدخته وقال لا بودي.

وأما مصعب بن الزبير فأخذ دبة رجل وجده مع زوجته فقتله.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثاني في أحوال عشاق الجواري والكواعب وذكر ما صدر لهم من العجائب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.