من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)
عجيبة
قيل أعظم الولائم الإسلامية اثنتان: إحداهما وليمة زفاف الرشيد على زبيدة كانت الهبات فيها غير محصورة حتى أنهم كانوا يهبون أواني الذهب مملوءة بالفضة وأواني الفضة مملوءة بالدنانير ونوافج المسك وقطع العنبر وجليت في درع من الدر لم يقدر أحد على تقويمه وضبط ما خرج فكان خمساً وخمسين ألف ألف وثانيتهما وليمة بوران على المأمون فرش فيها حصير منسوج بالذهب ونثر عليها من اللالي ما أغنى خلقاً كثيراً قال شارح المقامات تقرر ما خرج من بيت المال فكان أربعين ألف ألف وقال غيره عن زبيدة سبعة وثلاثين وأوقد فيها شمعة من العنبر زنتها ثمانون رطلاً وكتب رقاعاً بأسماء ضيع ورساتيق وصلات وجعلها في بنادق المسك في النثار فكان الذي يلتقط شيئاً منها يحبس عليه وقيل كان الحطب الذي أوقد فيها قد نقل بأربعة آلاف بغل أربعة أشهر فلم يكف حتى أوقد المكان.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع