من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)
وصية
قال بعض الحكماء خبر النساء ما عفت وكفت ورضيت باليسير وأكثرت التزين ولم تظهره لسوى زوجها وخير الرجال الذي لم يكل المرأة إلى طلب شيء ولم يعصها في الخلوة ولم يطعها في شهوة قال بعض من شرح هذا الكلام المراد بعفت يعني حصنت الزوج من حسنها أن يطمح إلى غيرها وكفت لسانها عن الأذى وبالتزين مطلق التلطف ولو بالكلام المضحك المطفىء للغضب فإن غاية النساء السكون إليهن من الوصب وبقوله لم يطعها في الشهوة يعني المفضية إلى تبذلها كالخروج ورفع الصوت لا فيما تشتهيه من مأكل وملبس فإن قطع ذلك عنها إعانة لها على الفساد وزاد بعضهم أن لا يذكر الرجل محاسن المرأة لأحد فإن ذلك يؤول إلى نزعها منه وعلى ذكر التحبب ولو بالكلام نقل ابن الجوزي عن بعضهم. قال: قلت لجاريتي ألا تلبسين الحلى قال: لا لأنه يستر المحاسن كما يستر القبائح وقلت لها اجلسي بنا في القمر فقالت: ما أولعك بالجمع بين الضرائر وكسفت الشمس يوماً فقالت: ما كسفت الاحياء مني.
لطيفة
اللذات أربع: لذة ساعة وهي الجماع، ولذة يوم وهي الحمام، ولذة جمعة وهي النورة، ولذة حول وهي تزويج البكر.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع