من «أدب الكتاب» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
ذكر مصر
دخل عمرو بن العاص مصر بصلح وعهد، فوضع عليهم من الجزية، على كل إنسان دينارين وثلاثة أرادب قمحاً، والأردب عند أهل مصر ست ويبات، والويبة كيل يكون ما فيه من الحنطة ثلاثون رطلاً بالبغدادي، إذا كانت الحنطة ثقيلة، فإذا خفت كانت سبعة وعشرين رطلاً، وجعل عليه مع الثلاثة أرادب قسطين زيتاً وقسطين خلاً وقسطاً من عسل. والقسط كيل عندهم يكون ما فيه أربعة أرطال.
ولهم من الشرط: أن لا تباع نساؤهم، ولا أولادهم، ولا أرضوهم ولا ديارهم، ولا تباح كنوزهم، ولا يزاد عليهم في جزيتهم.
فلم يزل ذلك على ذلك حتى ولي عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فكان إلى أيام عبد الملك بن مروان ألفي ألفي دينار، فإنه ولى أخاه عبد العزيز مصر فخط الأرضين، وذلك أنها كانت كثيرة فاقتطع أقواماً، وزاد ذلك على الجماجم فكانت تستأدى ألف ألف دينار، فرحلوا إلى عبد الملك يشكون، فلما رجعوا زاد عليهم عبد العزيز.
النص من طبعة المطبعة السلفية بمصر (١٣٤١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع