تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الْحَادِي وَالْخَمْسُون

فيه ٣ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ

وَلَو ولدت قفيرة جرو كلبلسب بذلك الجرو الكلابا

على أَن الْكُوفِيّين وَبَعض الْمُتَأَخِّرين أَجَازُوا نِيَابَة الْجَار وَالْمَجْرُور عَن الْفَاعِل مَعَ وجود الْمَفْعُول الصَّرِيح قَالَ ابْن جني فِي الخصائص هَذَا من أقبح الضَّرُورَة وَمثله لَا يعْتد بِهِ أصلا بل لَا يثبت إِلَّا محتقرا شاذا وَبَعض الْمُتَأَخِّرين هُوَ عَليّ بن سُلَيْمَان الْأَخْفَش تلميذ الْمبرد وقفيرة بِتَقْدِيم الْقَاف على الْفَاء وبالراء الْمُهْملَة مُصَغرًا اسْم أم الفرزدق وَرُوِيَ فكيهة أَيْضا على وَزنه وَهُوَ تَحْرِيف والجرو مثلث الْجِيم ولد السبَاع وَمِنْهَا الْكَلْب ذمّ الشَّاعِر قفيرة بِأَنَّهَا لَو ولدت جروا لسبت جَمِيع الْكلاب بِسَبَب ذَلِك الجرو لسوء خلقه وخلقه وَقَالَ القالي فِي شرح اللّبَاب وَقيل الْكلاب لَيست مَفْعُوله بل مفعول ولدت وجرو نصب على النداء أَو على الذَّم وَقيل الْكلاب نصب على الذَّم وَجمع لِأَن قفيرة وجروا وكلبا ثَلَاثَة انْتهى

وَهَذَا التَّخْرِيج نَقله ابْن الْحَاجِب فِي أمالية عَن أبي جَعْفَر النّحاس فِي كِتَابه الْكَافِي فِي النَّحْو عَن أبي إِسْحَاق الزّجاج وَقَالَ معنى قَوْله لسب لحصل السب بِسَبَب ذَلِك الجرو وَهَذَا مُسْتَقِيم وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لجرير يهجو بهَا الفرزدق مطْلعهَا

أقلي اللوم عاذل والعتاباوَقَوْلِي إِن أصبت لقد أصابا
للشاعر جرير، من قصيدة «أقلي اللوم عاذل والعتابا»

وَتقدم شَرحه مَعَ تَرْجَمَة جرير فِي الشَّاهِد الرَّابِع وَقبل الْبَيْت الشَّاهِد

وَهل أم تكون أَشد رعياوصرا من قفيرة واحتلابا

وَقد نقض هَذِه القصيدة عَلَيْهِ الفرزدق بقصيدة وكلتاهما مسطورة فِي النقائض

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»