من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ بعد الستمائة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
(
لتقم أَنْت يَا ابْن خير قُرَيْش... فلتقضي حوائج المسلمينا)
على أَن أَمر الْمُخَاطب جَاءَ فِيهِ بِاللَّامِ وَهُوَ فِي الشّعْر أَكثر مِنْهُ فِي النثر أَرَادَ: قُم. وَكَذَا اللَّام فِي قَوْله: فلتقضي لأمر الْمُخَاطب وَالْيَاء إشباع الكسرة.
وَالْبَيْت أوردهُ الْكُوفِيُّونَ وَهُوَ مَجْهُول لَا يعلم تتمته وَلَا قَائِله. وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ بعد السستمائة)
قَالَت بَنَات الْعم يَا سلمى وَإِنكَانَ فَقِيرا معدماً قَالَت وَإِن
على أَن فِيهِ حذف الشَّرْط وَالْجَزَاء مَعًا لضَرُورَة الشّعْر وَالتَّقْدِير: وَإِن كَانَ كَذَلِك رضيته أَيْضا.
وَأوردهُ ابْن هِشَام فِي فصل الْحَذف من الْمُغنِي وَلم يخصصه بالشعر.
وَأما إِن الأولى فَإِنَّمَا حذف مِنْهَا جوابها وَالتَّقْدِير: وَإِن كَانَ فَقِيرا أترضين بِهِ لِأَن كَانَ شَرطهَا وَاسْمهَا مستتر فِيهَا يعود إِلَى بعل فِي بَيت مقدم. وَهُوَ:
قلت سليمى لَيْت لي بعلاً يمنيغسل جلدي وينسيني الْحزن
وحاجة مَا إِن لَهَا عِنْدِي ثمنميسورة قَضَاؤُهَا مِنْهُ وَمن
قَالَت بَنَات الْعم يَا سلمى وَإِنكَانَ فَقِيرا معدما قَالَت وَإِن
وَهَذَا الرجز مَنْسُوب إِلَى رؤبة بن العجاج وسليمى: مصغر سلمى الْآتِيَة. والبعل: الزَّوْج.
ويمن: فعل مضارع من الْمِنَّة وخفف النُّون للضَّرُورَة والْمنَّة: النِّعْمَة يُقَال: من عَلَيْهِ أَي: أنعم عَلَيْهِ. وَالْمرَاد هُنَا: يحصل مِنْهُ الْمَنّ والإنعام سَوَاء كَانَ عَلَيْهَا أَو على غَيرهَا فَهُوَ مُطلق.
وَقَالَ الْعَيْنِيّ: هُوَ بِتَقْدِير يمن عَليّ.
وَقَوله: يغسل جلدي... إِلَخ تَفْسِير لقولها يمن. وَقَوْلها: وحاجة مَنْصُوب بِتَقْدِير: وَيَقْضِي لي حَاجَة وَهِي قَضَاء شَهْوَة النّوم. وَقَالَ الْعَيْنِيّ: حَاجَة مَعْطُوف على بعلاً وَمَا: نَافِيَة وَإِن: زَائِدَة.
وَكَون هَذِه الْحَاجة لَا ثمن لَهَا عِنْدهَا لغلائها وعزتها. وميسورة: صفة حَاجَة. وأرادت: وروى: قَالَت بَنَات الْحَيّ بدل بَنَات الْعم. وروى: وإنن بِزِيَادَة نون فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَبهَا اسْتشْهد شرَّاح الألفية على أَن هَذِه النُّون هِيَ تَنْوِين الغالي وَبهَا يخرج الشّعْر عَن الْوَزْن وَلَا يَسْتَقِيم إِلَّا بحذفها.
ورؤبة تقدّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الْخَامِس من أول الْكتاب.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع