من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد السبعمائة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَقد وجدت مَكَان القَوْل ذَا سَعَةفَإِن وجدت لِسَانا قَائِلا فَقل
لما ذكره من معنى أحسن أَي: صفة بالْحسنِ كَيفَ شِئْت. فَإِن فِيهِ مِنْهُ كل مَا يُمكن أَن يكون فِي شخص كالبيت فَإِن مَعْنَاهُ وجدت مَكَانا لِلْقَوْلِ بِكَثْرَة مَا فِيهِ من المناقب فَإِن كَانَ لَك لِسَان قَائِل فَقل مَا شِئْت أَي: فلست تحْتَاج فِي شَيْء غَائِب إِلَى مدحه.
وَالْبَيْت من قصيدة للمتنبي مدح بهَا سيف الدولة.
وَقَبله:
والمدح لِابْنِ أبي الهيجاء تنجدهبالجاهلية عين العي والخطل
تنجده: تعينه. والخطل: اضْطِرَاب القَوْل. وَهَذَا تَعْرِيض بِأبي الْعَبَّاس النامي فَإِنَّهُ مدح سيف الدولة بقصيدة ذكر فِيهَا آبَاء الَّذين كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة. يَقُول: إِذا مدحت وأعنته بكر آبَائِهِ الجاهليين كَانَ ذَلِك عين العي ثمَّ وضح هَذَا الْمَعْنى وتممه بقوله:
أَي: لَيْت مَا مدح بِهِ من الشّعْر استوفى ذكر مناقبه وَمَتى يتفرغ الشّعْر لذكر كُلَيْب وَأهل الدهور السَّابِقَة.
خُذ مَا ترَاهُ ودع شَيْئا سَمِعت بِهِفِي طلعة الشَّمْس مَا يُغْنِيك عَن زحل
يَقُول: امدحه بِمَا تشاهده واترك مَا سَمِعت فَإِن الشَّمْس تغنيك عَن زحل. وَجعله كَالشَّمْسِ وآباءه كزحل.
وَالْمعْنَى: فِيمَا قرب مِنْك عوض عَمَّا بعد عَنْك وَلَا سِيمَا إِذا كَانَ الْقَرِيب أفضل من الْبعيد.
وَقد وجدت مَكَان القَوْل ذَا سَعَة............. الْبَيْت وترجمة المتنبي تقدّمت فِي الشَّاهِد الْحَادِي وَالْأَرْبَعِينَ بعد الْمِائَة. وَهَذَا الْبَيْت إِنَّمَا أوردهُ لتنظير معنى بِمَعْنى.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع