تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد التسْعمائَة

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَهُوَ من شَوَاهِد س: أفبعد كِنْدَة تمدحت قبيلا على أَنه أكد الْفِعْل وَهُوَ تمدح بالنُّون لوُقُوعه بعد الِاسْتِفْهَام وَهُوَ الْهمزَة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمن موَاضعهَا الْأَفْعَال غير الْوَاجِبَة الَّتِي تكون بعد حُرُوف الِاسْتِفْهَام وَذَلِكَ لِأَنَّك تُرِيدُ: أعلمني إِذا استفهمت. وَهِي أَفعَال غير وَاجِبَة فَصَارَت بِمَنْزِلَة أَفعَال الْأَمر وَالنَّهْي فَإِن شِئْت أقحمت النُّون وَإِن شِئْت تركت كَمَا فعلت ذَلِك فِي الْأَمر وَالنَّهْي وَذَلِكَ قَوْلك: هَل تقولن وأتقولن ذَاك وَكم تمكثن وَانْظُر مَتى تفعلن. وَكَذَلِكَ جَمِيع حُرُوف الِاسْتِفْهَام.

وَقَالَ الْأَعْشَى:

(فَهَل يَمْنعنِي ارتيادي البلا... د من حذر الْمَوْت أَن يَأْتِين

)

وَقَالَ: فَهَذِهِ الْخَفِيفَة. وَقَالَ:

أفبعد كِنْدَة تمدحن قبيلا وَقَالَ: هَل تحلفن يَا نعم لَا تدينها هَذِه الْخَفِيفَة. انْتهى.

قَالَ الأعلم فِي الْبَيْت الأول: الشَّاهِد فِيهِ توكيد يَمْنعنِي بالنُّون الثَّقِيلَة لِأَنَّهُ مستفهم عَنهُ غير وَاجِب كالأمر فيؤكد كَمَا يُؤَكد الْأَمر.

والارتياد: الْمَجِيء والذهاب أَي: لَا يمْنَع من الْمَوْت التَّحَوُّل فِي آفَاق الأَرْض حذرا مِنْهُ وَلَا الْإِقَامَة فِي الديار تقربه قبل وقته فاستعمال السّفر أجمل لِأَن الْمَوْت بِأَجل.

وَقَالَ فِي الثَّالِث: الشَّاهِد فِي قَوْله: تمدحن بالنُّون الثَّقِيلَة. وَكِنْدَة: قَبيلَة من الْيمن من كهلان بن سبأ.

والقبيل: الْجَمَاعَة من قوم مُخْتَلفين. والقبيلة: بَنو أبٍ وَاحِد. وَأَرَادَ بالقبيل هُنَا الْقَبِيلَة لتقارب)

الْمَعْنى فيهمَا. انْتهى.

وَالْبَيْت الرَّابِع سَاقِط من رِوَايَته وَرَوَاهُ النّحاس قَالَ: قَالَ أَبُو الْحسن: نعم

ترخيم نعْمَان.

وَبعد: ظرف يتَعَلَّق بتمدح محذوفاً بتمدح لِأَن الْمُؤَكّد بالنُّون لَا يتَقَدَّم معموله عَلَيْهِ. وَقيل: إِذا كَانَ ظرفا يجوز وَقد علقه بِهِ الْعَيْنِيّ.

وَهَذَا الشّعْر من أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ الْخمسين الَّتِي لَا يعرف لَهَا قَائِل وَالله أعلم.

وَأنْشد بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»