من «عقلاء المجانين» لابن حبيب النيسابوري (ت ٤٠٦هـ)
قديس البصري
قال رجل من الأنصار لقديس البصري وكان موسوساً ذاهب العقل: يا قديس الا تعدو من الصباح إلى الرواح أيوجعك جسدك إذا جاء الليل؟ فقال:
إذا الليل البسني ثوبهثقلت فيؤنسني الموجع
رأيت التصبر ستر الهوىإذا اشتملت قوة الأضلع
وكيف يطيق فتى كتمهوأجفانه أبداً تدمع
فقلت أسألك عما يشتكي جسدك، فتنشدني الشعر. فقال: يا ابن الفاعلة! قد أجبتك. فقلت: لا تسبني وأنا سيد من سادات الأنصار؟ ثم قال.
وإن لقوم سوّدوك لحاجةإلى سيد لا يظفرون بسيد
قال صالح السري: قدم علينا محمد بن السماك العابد فقال: اروني عبادكم؟ فذهبت به إلى قديس وقرأت إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون فشهق شهقةً وخر مغشياً عليه فخرجنا من عنده وتركناه على هذا الحال.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع