تجاوز إلى المحتوى

من «عقلاء المجانين» لابن حبيب النيسابوري (ت ٤٠٦هـ)

فتى مجنون

قال أحمد بن يحيى: كان ببغداد فتى يجن ستة أشهر ويفيق ستة أشهر كما كان، فاستقبلني يوماً في بعض السكك فقال ثعلب! قلت نعم، قال فأنشدته:

وإذا مررت بقبره فاعقر بهكوم هجان وكل طرف سابح
وانضح جوانب قبره بدمائهاحتى تكون أخا دمٍ وذبائح

فتضاحك وسكت ساعة، ثم قال: ألا قال:

إذاهبا بي إن لم يكن لكما عقر إلى ترب قبره واعقراني
وانضحا من دمي عليه فقد كان دمي من نداه لو تعلمان
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «من عذيري من الطلا والأغاني»

ثم إني بعد ذلك رأيته فتأملني، وقال ثعلب! قلت نعم. قال أنشدني فأنشدته:

أعار الجود نائلهإذا ما ماله نفدا
وإن أسد شكا جبناًأعار فؤاده الأسدا

ثم ضحك. ثم قال: ألا قال:

علم الجود الندى حتى إذاما حكاه علّم البأس الأسد
فله الجود مقرّ بالندىوله الليث مقرٌّ بالجلد

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مجانين الاعراب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.