من «الأزمنة والأمكنة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)
فصل [في حكاية قصة ترتبط بالعيافة]
حكى ابن الأعرابي قال: أضلّ رجل ذودا له وأمة، فخرج في طلبها فمر برجل من بني أسد يحلب ناقة فسأله هل أحسست من ذود فيه أمة سوداء؟ فقال: لا ولكن ادن مني أحلب لك فتشرب ثم أدلّك على ذودك وأمتك فدنا فحلب له فسقاه، ثم قال له: ما سمعت حين خرجت من أهلك قال: نباح الكلب- وثغاء الشّاء- ورغاء البعير- قال نواة تنهاك. قال ثم رأيت ماذا؟ قال: ثم عرض لي الذّئب فقال: كسوب ذو حيلة، قال ثم رأيت ماذا؟ قال:
عرضت لي النّعامة، قال: ذات ريش واسمها حسن، هل تركت في أهلك مريضا يعاد؟ قال:
نعم. قال: فارجع إلى أهلك فإنّ ذودك وأمتك في أهلك فرجع، فوجد ذلك كما قال. قال:
وإنّما قال هل في بيتك مريض يعاد من قوله شعرا:
صعل يعوذ بذي العشيرة بيضةكالعبد ذي الفرو الطّويل الأصلم
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع