من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)
قال ابن السيرافي قال مزاحم العقيلي (٢)
وقالوا تعرفها المنازل من منىوما كل من وافى مني أنا عارف
قال: تعرفها مثل اعرفها، وما كل من وافى منى أنا عارف: موضعه الذي هو نازل فيه.
قال س: غلط ابن السيرافي في قوله " وقالوا " وإنما هو وقالا وقبل البيت:
ووجدي بها وجد المضل بعيرهبمكة لم تعطف عليه العواطف
رأى من رفيقيه جفاء وفاتهبفرقتها المستعجلات الخوانف
فقالا تعرفها المنازل من منىوما كل من وافى منى أنا عارف
وتعرفها معناه أنشدها، وتفسير ابن السيرافي البيت يتوه الإنسان، فيتوهم أن قوله " أنا عاف " يعبر به مزاحم عن نفسه، وإنما ذكر ذلك حكايةً عمن أضل بعيره، وقد مر ذكره في البيت الأول من هذه الأبيات الثلاثة، فاعرفه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع