تجاوز إلى المحتوى

من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)

قال ابن السيرافي قال ابن مقبل

يا عين بكي حنيفاً رأس حيهمالكاسرين القنا في عورة الدبر
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة

قال: حنيف في بني العجلان حي.

قال س: هذه الفائدة من ابن السيرافي تزيد المتأدب جهلاً بهذا النسب. إنما يقال: فلان من بني فلان، إذا كان بينه وبين الجد الأكبر آباء وأجداد، فأما إذا كان لصلبه، فإنه يقال هو ابنه. وحنيف هو ابن العجلان، واسم العجلان: عبد الله ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

قال ابن السيرافي قال ابن مقبل

طافت بأعلاقه خودٌ يمانيةٌتدعو العرانين من عمروٍ وما جمعوا

قال: عمرو قبيلة وهو عمرو بن كلاب فيما أرى، ويجوز أن يريد به بني عمرو ابن تميم. ويروى: " العرانين من بكر " ويجوز أن يريد ببكر بني أبي بكر بن كلاب. وقوله " يمانية " لا يوافق هذا التفسير، لأن القبائل التي ذكرتها كلها من نزار.

قال س: هذا موضع المثل:

أثرت من الداء ما قد عفاكما عفت الريح نؤي التراب

لو لم يتكلم ابن السيرافي في هذا البيت لم تظهر عورة لسانه - سخنت عينه - جهتين: إحداهما أنه قال: يجوز أن يريد: بني عمرو بن تميم. وأين بنو العجلان من تميم، وإنما هو عمرو بن كلاب.

والأخرى أنه قال: قوله يمانية لا يوافق هذا التفسير، لأن القبائل التي ذكرتها كلها من نزار. ولم يدر أن بني عامر ينسبون إلى اليمن، لأنهم كانوا ينزلون نجداً مما يلي اليمن، وأن غطفان يسمون شامية لأنهم ينزلون نجداً مما يلي الشام. فلذلك قال النابغة الذبياني في هجائه لزرعة بن عمرو بن خويلد بن الصعق من بني نفيل بن عمرو بن كلاب:

وكنت أمينه لو لم تخنهولكن لا أمانة لليماني
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لعمرك ما خشيت على يزيد»

فأجابه زرعة بن عمرو:

وأي الناس أغدر من شآمٍله صردان منطلق اللسان
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «فإن يقدر علي أبو قبيس»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب إن

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.