من «التطفيل وحكايات الطفيليين» للخطيب البغدادي (ت ٤٦٣هـ)
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ أَبُو زَكَرِيٍّ- وَقَالَ خَيْثَمَةُ: أَبُو زَكَرِيَّا- ثُمَّ اتَّفَقَا عَنْ روح القاسم, عن
سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ لِطَعَامٍ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهِ فَأَكَلَ, دَخَلَ فَاسِقًا وَأَكَلَ مَا لا يَحِلُّ" وَقَالَ خَيْثَمَةُ: "مَا لا يحل له". ("سنن البيقهي").
أخبرناه الحسن ابن أَبِي بَكْرٍ, أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ الْمُعَدَّلُ, أَخْبَرَنَا موسى بن هارون, أخبرنا أبو عُثْمَانُ هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو, أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ, حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ, عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ, عَنِ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "من دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ لِطَعَامٍ لَمْ يُدْعَ لَهُ, فَأَكَلَ,دَخَلَ فَاسِقًا وَأَكَلَ حَرَامًا".
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ, أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ, أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ, عَنِ ابْنِ أَبِي حُنَيْسٍ - كَذَا قَالَ لَنَا أَبُو
الْحُسَيْنِ-, عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلانَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: "مَنْ جَاءَ إِلَى طَعَامٍ لم يدع إليه دخل غاضباً وَأَكَلَ حَرَامًا وَخَرَجَ مَسْخُوطًا عَلَيْهِ".
أخبرنا القاضي أبو بكر بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ, أَخْبَرَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ, أَخْبَرَنَا بقية, أخبرنا الْكُوفِيُّ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عبد العزيز, عن عطاء ابن أبي رباح, قَالَ: "مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ هَدَمَ سَهْمًا مِنْ سهم الإِسْلامِ, وَمَنْ دَخَلَ إِلَى طَعَامٍ من غَيْر أَن يدعى إِلَيْهِ دَخَلَ فَاسِقًا وَأَكَلَ سُحْتًا".
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ, أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ النَّصِيبِيُّ, أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ, أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ, أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ, قَالا: أَخْبَرَنَا عُقَيْلٌ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: "مَنَ دَخَلَ وَلِيمَةً لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا فَقَدْ دَخَلَ فِسْقًا وَأَكَلَ سُحْتًا".
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو العلاء بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ, أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ, أَخْبَرَنَا ابْنُ رَمَضَانَ, قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الحكيم قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ, فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَعْوَانِ الشُّرَطِ, وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقُ تَمْرٍ.
قَالَ: فَجَرَّ الطَّبَقَ, فَأَكَلَهُ حَتَّى أَتَى عَلَى مَا فِيهِ, ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا
عَبْدِ اللَّهِ! أَيْشٍ عِنْدَكَ فِي طَعَامِ الْفَجْأَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَنْبَغِي أَنَ يَكُونَ سُؤَالُكَ هَذَا وَالتَّمْرُ فِي مَوْضِعِهِ.
قَالَ الخطيب: إِذَا كَانَ لرجل صديق قَدْ تأكدت حرمته بِهِ, وثبتت مخالصته لَهُ؛ فقد رخص له في إيتان طعامه من غَيْر أَن يدعوه إِلَيْهِ, إِذَا علم أَنَّهُ يؤثر ذَلِكَ ويشتهيه ولا يكرهه؛ بَل يرغب فِيهِ.
النص من طبعة دار ابن حزم (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع