من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)
ابن فارس اللغوي
أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد الرازي اللغوي، كان إماما في علوم شتى خصوصا اللغة فإنه أتقنها وألف كتابه المجمل في اللغة، وهو على اختصاره جمع أشياء كثيرة، وله رسائل أنيقة ومسائل في اللغة يعايي بها الفقهاء، ومنه اقتبس الحريري ذلك الأسلوب في مقامته التي وضع فيها مائة مسألة وعنه اخذ البديع الهمذاني، ومن نظمه:
إذا كنت في حاجة مرسلاوأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيما ولا توصهوذاك الحكيم هم الدرهم
وله:
سقى همذان الغيث لست بسائلسوى ذا وفي الأحشاء نار تضرم
وما لي لا أصفي الدعاء لبلدةأفدت بها نسيان ما كنت اعلم
نسيت الذي أحسنته غير إنيمدين وما في جوف بيتي درهم
وله:
وقالوا كيف حالك قلت خيرتقضي حاجة وتفوت حاج
إذا ازدحمت هموم الصدر قلناعسى يوما يكون لها انفراج
نديمي هرتي وأنيس نفسيدفاتر لي ومعشق في السراج
(جحظة)
أبو الحسين أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك المعروف بجحظة البرمكي، كان فاضلا صاحب فنون وأخبار ونجوم ونوادر ومنادمة وأشعار، ومن شعره:
فقلت لها بخت على يقظىفجودي في المنام لمستهام
فقالت لي صرت تنام أيضاوتطمع أن أزورك في المنام
وله:
أصبحت بين معاشر هجروا الندىوتقلبوا الأخلاق من أسلافهم
قوم أحاول نيلهم فكأنماحاولت نتف الشعر من آنافهم
هات اسقينها بالكبير وغنىذهب الذين يعاش في أكنافهم
وله:
وقائلة لي كيف حالك بعدناأفي ثوب يسر أنت أم ثوب معسر
فقلت لها لا تسأليني فإننيأروح وأغدو في حرام مقتر
توفي سنة.
النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع