تجاوز إلى المحتوى

من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)

أبو عمرو

عيسى الثقفي النحوي شيخ سيبويه، صاحب كتاب الجامع الذي قيل أن سيبويه أخذه وزاد عليه ما استفاده من الخليل ونسبه إليه. أودعه شخص وديعة فنمى الخبر إلى يوسف بن عمر أمير العراقين، فكتب إلى نائبه بالبصرة يأمره أن يحمل إليه عيسى بن عمرو مقيدا، فدعا به ودعا حدادا وأمره بتقييده، فلما قيده قال له: لا بأس عليك إنما أرادك لتعليم ولده. قال: فما بال القيد إذا، فلما وصل إليه سأله فأنكر، فأمر بضربه فضرب بالسياط. توفي سنة. كان كثير الاستعمال للغريب والتقعر في كلامه، وهو القائل: (افرنقعوا عني). قال يوما لأبي عمرو بن العلاء أنا أفصح من معد بن عدنان، فاستنشده أبو عمرو بيتا فيه

بدا بمعنى ظهر وقال له: كيف تسنده إلى جماعة الإناث أتقول بدين أو بدان؟ فقال: بدين. فقال: أخطأت ولو قال بدان لا خطأ أيضا. وإنما أراد أبو عمرو تغليطه وإنما الصواب بدون من بدا يبدوا إذا ظهر، وبدأ يبدأ إذا شرع في الشيء معنى آخر - ذكرت هذا استطرادا لاشتماله على فائدة.

النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الحادي عشر في مباحث تتعلق بالفصل قبله

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.