تجاوز إلى المحتوى

من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)

ابن عطاء

أبو العباس أحمد بن محمد بن عطاء، أحد أئمة الصوفية، حدث عن يوسف بن موسى القطان والمفضل وغيرهما. كانت له ختمة يتلوها سنة يتدبرها مات ولم يكملها، أحضر في أمر الحلاج وقد كتب الحلاج اعتقاده، فسأله الوزير حامد

بن عباس عما قاله الحلاج فقال: من لا يقول بهذا فهو بلا اعتقاد. فقال له الوزير: ويحك تصوب مثل هذا الاعتقاد؟ فقال: مالك ولهذا، عليك بما نصبت له من أخذ أموال الناس وظلمهم، مالك والكلام مع هؤلاء السادة. فأمر الوزير بضرب شدقية ونزع خفيه وان يضرب بهما رأسه، فما زال يفعل به كذلك حتى سال الدم من منخريه وأمر بسجنه. فقيل له: أيها الوزير إن العامة تشوش بهذا فحمل إلى منزله. قال ابن عطاء: اللهم اقتله أخبث قتله واقطع يديه ورجليه، فمات ابن عطاء بعد سبعة أيام سنة، وقتل الحلاج قبله يعد أن ضرب نحوا من ألف سوط وقطعت يداه ورجلاه، ثم أحرقت جثته بالنار ونصبت يداه ورجلاه ورأسه أياما على الجسر، وكان ذلك لست بقين من ذي الحجة سنة، ثم مات الوزير مثل ما دعا عليه ابن عطاء مقطوع اليدين والرجلين مقتولا.

النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الحادي عشر في مباحث تتعلق بالفصل قبله

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.